الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

449

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الجبار : ردوه . فيردونه ، فيقول له : لم التفتّ إلي ؟ فيقول : يا رب ، لم يكن ظني بك هذا . فيقول : وما كان ظنك بي ؟ فيقول : يا رب ، كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي ، وتسكنني جنتك . قال : فيقول الجبار : يا ملائكتي ، لا وعزتي وجلالي وآلائي وعلوي وارتفاع مكاني ، ما ظن بي عبدي هذا ساعة من خير قط ، ولو ظن بي ساعة من خير ما روعته بالنار ، أجيزوا له كذبه ، وأدخلوه الجنة . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس من عبد يظن باللّه خيرا إلا كان عند ظنّه به ، وذلك قوله تعالى : وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس من عبد ظن باللّه خيرا إلا كان عند ظنه به ، ولا ظن به سوءا إلا كان عند ظنه به ، وذلك قوله تعالى : - ( الآية السابقة ) » - « 2 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 24 إلى 28 ] فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ( 24 ) وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 25 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ( 26 ) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 27 ) ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 28 ) [ سورة فصّلت : 24 - 28 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 264 . ( 2 ) الزهد : ص 97 ، ح 262 .